رساله ج ٥

قطب جبينه باستغراب: ـــ و انتوا ايه علاقتكم بالمول دا؟! ـــ مؤسسين المول دعوا كل الكوادر المهنية لأن عندهم أقسام لكل ما يخص كل المهن و منهم مهنة الطب.. و الدعوات وصلت مدير المستشفى و المدير اختارنا انا و خالد و تلاتة تانيين من الزملا. سكت أدهم قليلا يفكر، فنظرت له ريم باستعطاف و هي تتوسل اليه: ـــ عشان خاطري يا أدهم متكسفنيش معاه.. و بعدين دا مكان عام و هيكون مليان ناس اشكال و الوان.. يعني خليك كووول بقى.

حانت منه نصف ابتسامة ثم قال بجدية: ـــ ماشي يا لمضة روحي.. بس طبعاً مش هوصيكي تـ.. قاطعته و هي تومئ برأسها: ـــ تمام تمام متقلقش… حافظة الوصايا العشر و مش هنساهم.. قرصها من وجنتها: ـــ مش بقولك لمضة… و غلباوية كمان.. ضحكت بملئ فمها: ـــ تربيتك يا حضرت الظابط. حمحم و كأنه تذكر شيئا للتو: ـــ ريم.. عايزك تقعدي مع ندى و تحاولي تخرجيها من جو الكآبة اللي هي فيه.

ـــ على فكرة كل يوم بدخلها اقعد معاها و بنتكلم بس هي معذورة مش قادرة تتخطى اللي حصل بسهولة و بسرعة كدا.. بصراحة يا أدهم الله يكون في عونها.. اللي حصل دا مكانش سهل أبداً.. ربنا يصبرها. تنهد بحزن و هو يردد: ـــ يا رب… طيب انا هروح انام بقى.. تصبحي على خير. ـــ و انت من أهل الخير يا حبيبي.

مرت ثلاثة أيام أخر و ها هو يوم حفل الافتتاح التي انتظرته نرمين طويلا لكي تكتمل خطتها بعدما أرسلت خمس بطاقات لمدير المشفى التي تعمل بها ريم عن طريق أحد الوسطاء و الذي أوصاه باعطاء اثنتين منهم الى خالد و خطيبته بالذات و قد حصل ما أرادت و كان عرضا مغريا لخالد. أرادت لريم أن ترى معتصم حبيبها بصحبتها بصفتها زوجته الأولى التي أخفاها عنها حتى تقطع بينهما سبل العودة الى الأبد… فهل يتحقق ما أرادت؟!

مر خالد على ريم بمنزلها ليأخذها بسيارة أجرة و يذهبا سويا الى الحفل و بالطبع رآها عمر الذي لم تنتهي مهمته معها بعد و استقل سيارته و سار خفية خلفهما، و حين تبين وجهتهما قام بالاتصال بمعتصم ليخبره و لكنه لم يسمع رنين هاتفه من أصوات الموسيقى الصاخبة و الازدحام… حاول كثيرا التواصل معه و اخباره بأن ريم في طريقها لذلك الحفل و لكن دون جدوى.

بينما نرمين أخذت تسير بين المدعوين بفستانها الأزرق الملكي المجسم ذو الحمالات العريضة و الطويل و بفتحة كبيرة تصل حتى ركبتها و أسدلت شعرها الأشقر المموج على ظهرها و كتفيها فكانت فاتنة… كتلة فتنة متحركة.. أخذت تبحث بعينيها في كل ركن بالحفل عن ريم و لكنها لم تجدها، فأخذت تحدث نفسها بضجر: ـــ و بعدين بقااا.. هي مش هتيجي ولا ايه… اوف.. و اصلا لو جات هشوفها ازاي في وسط الناس دي كلها. أقبل عليها معتصم بملامح لا تنذر بالخير أبداً الى ان وقف قبالتها و قال بغضب مكتوم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *