رساله ج ٥
أخذ يتنفس بعنف و هو بين نارين… يريد انهاء ارتباطه بها و في ذات الوقت يريد تلبية رغبتها به لآخر مرة قبل أن ينفصل عنها لعله يتخلص من شعوره بالذنب تجاهها، فليس ذنبها أن أحب غيرها كما أنها لم تقصر معه كزوجة قط. حسم أمره بتلبية رغبتها و لتكن المرة الأخيرة ثم يتحدث معها في أمر الانفصال بعد ذلك، فقبض على خصرها يضمها إليه ثم انقض عليها يقـ,ـبلها فتعلقت بعنقه و سحبته الى الفراش لترتمي عليه و هو فوقها حتى اندمجا سويا لوقت لم يشعر خلاله سوى بشعور الخيـ,ـانة لحبيبته و كأنه يفعل جُرما مُحرما.
في تلك الأثناء تماما دلف آسر غرفة مكتب أدهم بمبنى العمليات الخاصة و بيده ملف ثم جلس قبالته فتحدث بفخر واضعا الملف أمامه على المكتب: ـــ اتفضل يا باشا جبتلك كل اللي طلبته و في وقت قياسي… رغم ان العيال بتوع شركته متوصيين ميطلعوش معلومة براها بس الرجالة ظبطوهم. تتطلع للملف ثم أعطاه لصديقه مرة أخرى: ـــ خود اقرالي اللي فيه و هات الخلاصة… ماليش خلق للقراية. فتح آسر الملف ثم وضع ساقا فوق الأخرى و هو يقول:
ـــ انا أصلا قريته كله قبل ما اجيبهولك… اسمع يا سيدي… معتصم حمدان البدري ٣٢ سنة خريج كلية اقتصاد و علوم سياسية.. الأخ الأكبر عنده أخت اصغر منه متجوزة و مقيمة في القاهرة مع جوزها.. جوزها اسمه هشام و عضو في مجلس ادارة الشركة اللي صاحبها و مديرها معتصم….معتصم البدري متجوز من… انتفض أدهم من مكانه حين سمع تلك الكلمة ليصيح بزمجرة: ـــ متـ ايه ياخويا؟! نظر له آسر بدهشة قائلا: ـــ متجوز يا أدهم ايه الغريب في كدا؟!
ثم ضيق جفنيه بشك يسأله: ـــ انت تعرفه منين و بتسأل عليه ليه؟! عاد أدهم ليجلس بمكانه و قد زادت وتيرة تنفسه من فرط الغضب ثم حث آسر على اكمال ما بدأه: ـــ كمل يا آسر و بعدين هعرفك كل حاجة.. استرسل آسر بنبرة هادئة: ـــ متجوز من واحدة اسمها نرمين الانصاري بنت رجل أعمال و صاحب مجموعة شركات الانصاري للمعمار و أرملة رجل الأعمال المعروف عادل الزهار الله يرحمه بقى. هز ادهم رأسه بعصبية و هو يقول بغضب مكتوم:
ـــ و متجوز أرملة كمان؟! رد آسر و هو يضحك: ـــ أومال لما تعرف التقيلة بقى.. انتبهت كامل حواسه ليقول آسر: ـــ نرمين أكبر من معتصم بعشر سنين… يعني عندها ٤٢ سنة حاليا و معتصم متجوزها من حوالي خمس سنين… يعني تقريباً كان لسة عنده ٢٧ سنة بس لما اتجوزها. رد أدهم و هو يحاول السيطرة على أعصابه: ـــ طاب معرفتش ايه اللي لم االشامي ع المغربي؟! ـــ عيب عليك يا باشا… عرفت طبعاً.. رد بانفعال: