رساله ج ٥

ـــ انا هسيبلك الشقة دي تعيشي فيها و انا هقعد مع عيشة لحد ما اشوفلي شقة تانية. أخذت تمسح عبراتها بيديها ثم قالت بنبرة متحشرجة من أثر البكاء: ـــ لا انا هرجع الفيلا بتاعتي… بكرة الصبح هلم هدومي و حاجتي و هروح على هناك. أومأ بوجوم و هو يقول: ـــ تمام اللي يريحك.. أنا لازم أروح الشركة دلوقتي…. و انتي اقعدي مع نفسك و راجعي حساباتك و بلاش تيجي الشركة النهاردة.. هزت رأسها بموافقة دون أن تتحدث، فلم يعد لديها طاقة للكلام بعد تلك الصفعة القاسية التي تلقتها منه على حين غرة.

تركها بمكانها و دلف غرفة النوم ليرتدي بدلة رسمية سوداء بدون رابطة عنق ثم أخذ هاتفه و مفاتيح سيارته و غادر الشقة متجها الى شركته. بعد حوالي ربع ساعة وصل شركته و أخذ يتفقد ملفاته و جدول أعماله مواصلا العمل مع زوج شقيقته بلا انقطاع الى أن بدأت الشمس في المغيب و حينها رن هاتفه برقم أدهم، دق قلبه بقلق ربما.. و لكنه لا يدري لما انتابته تلك الحالة حين رأى اسمه على شاشة الهاتف و لكنه أجابه على أية حال:

ـــ ألو أدهم باشا عامل ايه؟! ـــ بخير يا معتصم بيه… أنا كنت عايز أقابلك بس يا ريت نكون لوحدنا على انفراد. سكت معتصم مليا يفكر ثم قال: ـــ تمام يا باشا… ايه رأيك تشرفني في شركتي… هنكون براحتنا أكتر. استحسن أدهم الفكرة ثم أومأ بموافقة: ـــ تمام مفيش مشكلة… فاضي أجيلك دلوقتي؟! ـــ و لو مش فاضي أفضالك. ابتسم أدهم بسخرية متوعدا له في نفسه ثم قال: ـــ طاب يا ريت تبعتلي location بتاعك و انا نص ساعة بالكتير ان شاء الله و هكون عندك..

ـــ تمام يا باشا في انتظارك.. مع السلامة.. اغلق معتصم المكالمة ثم أرسل له موقعه عبر رسالة نصية ثم عاد يستكمل أعماله بذهن شارد بعدما أعطى اوامره للسكرتيرة بحسن استقبال الضيف القادم في خلال نصف ساعة. بعد حوالي خمسة و ثلاثين دقيقة حضر أدهم و قد استقبلته السكرتيرة بحفاوة ثم أدخلته الى معتصم الذي استقـ,ـبله استقبالا حارا و أجلسه في الصالون ذي الأرائك الجلدية الفاخرة و طلب له القهوة. جلس أدهم و هو يدور بعينيه في انحاء الغرفة ثم قال بنبرة جليدية:

ـــ ما شاء الله المكان فخم أوي يا معتصم… اسمحلي اقولك معتصم من غير القاب؟! ـــ أه طبعاً يا أدهم باشا احنا اخوات. هز رأسه عدة مرات ثم تحدث بنبرة ذات مغذى: ـــ بجد انا مبهور من شاب زيك لسة في مقتبل العمر و قدر يأسس شركة فخمة زي دي بدون مساعدة حد. أحس معتصم بعدم الارتياح من نبرته التي يتحدث بها، و لكنه تجاوز ذلك قائلا: ـــ انا بايع كتير من ورثي من ابويا الله يرحمه في تأسيسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *