رساله ج ٥
عند تمام التاسعة صباحا ارتدى معتصم بنطال چينز و قميص يعلوه چاكت و انتعل حذائه و التقط هاتفه و مفاتيح سيارته ثم صعد الى شقة حمد بالطابق الذي يعلوه و رن جرس الباب عدة مرات حتى فتح له شقيقه و تبدو آثار النوم على وجهه.. ـــ صباحية مباركة يا عريس… احتضنه و هو يضحك: ـــ حد يصحي عريس يوم صباحيته الساعة تسعة الصبح يا راجل. ضحك معتصم ثم ابتعد عنه و هو يقول: ـــ معلش بقى انا عارف اني رخم..
افسح له حمد لكي يدخل و لكنه رفض قائلا بجدية: ـــ لا أنا مش داخل..
ـــ ادخل يابني هنتكلم ع الباب كدا؟!… و بعدين لابس و متشيك كدا رايح على فين؟! ـــ هقولك.. ثم تحولت نبرته الى همس: ــ بس قولي الاول عملت ايه؟! رد حمد بعدم فهم: ـــ عملت ايه في ايه؟! ـــ انت هتصيع عليا يلا… عملت ايه في ليلة دخلتك ياد انت؟! رد حمد بسماجة: ـــ و انت مالك!!.. انا كنت سألتك عملت ايه في ليلة دخلتك؟! حقا ندم معتصم أن سأله، لو كان يعلم أنه سيذكره بنرمين حتما ما سأله..
ـــ انت دايما كدا بتحب تفكرني بنرمين… عملي الأسود. ضحك حمد بقهقهة ثم قال: ـــ انت محستش انها عملك الاسود غير بعد ما عرفت ريم. هز رأسه بموافقة: ـــ فعلا يا حمد معاك حق… عمري ما حسيتها عبئ عليا غير بعد ما حبيت ريم…. المهم انا مسافر القاهرة دلوقتي عشان عايز اخلص من حوار نرمين دا في اسرع وقت قبل ما أدهم اخو ريم يسأل عليا. رد حمد بجدية:
ـــ متقلقش انا مظبط الدنيا و مفهم افراد الأمن انهم ميجيبوش سيرة لأي مخلوق غريب عن جوازك منها و مفهم موظفين الاستقبال ان مدام نرمين بالنسبالنا مجرد شريكة مش أكتر و مأكد عليهم ميدوش أي معلومة لأي بني ادم برا الشركة… يعني لو لا قدر الله عرف عن جوازك حاجة هيكون من طريق بعيد عننا. هز رأسه عدة مرات و هو يتنهد بقلق: ـــ ربنا يستر و يعديها على خير. ربت حمد على كتفه: ـــ ربنا معاك يا حبيبي.
احتضنه بحب و هو يقول: ـــ مكنتش عايز اسيبك كدا و انت عريس بس مضطر. ابتعد عنه و هو يبتسم بود: ـــ ولا يهمك يا صاحبي. ـــ مش هوصيك على صافية… طول بالك عليها شوية لحد ما تتأقلم على طباعك. هز رأسه بشبه ابتسامة دون أن يتحدث بشئ حتى لا يثير ريبة أخيه ثم ودعه معتصم و انصرف نحو سيارته ليستقلها و ينطلق الى القاهرة.
في الطريق قام معتصم بالاتصال بنرمين يخبرها بعودته و طلب منها مقابلته في شقتهما، فتركت ما بيدها من أعمال بالشركة و أخبرت السكرتيرة بتأجيل كافة المواعيد مع العملاء ثم استقلت سيارتها و انطلقت نحو شقتها التي تعيش بها مع معتصم منذ أن تزوجا.. حين وصلت الى الشقة قامت بترتيبها سريعا ثم طلبت غداء فاخر من أحد المطاعم الفاخرة ثم اعتكفت بغرفتها لتشرع في تنظيف بشرتها باستخدام الماسكات و ما الى ذلك ثم قامت بتصفيف شعرها و وضع مساحيق التجميل و الزينة و ارتدت قميص من اللون الأسود شبه عاري تقريبا مظهرا مدى بياض بشرتها.