رساله ج ٥

ـــ عايزك تسمعيني و تفهميني… اديني فرصة واحدة بس.. هتركبي معايا دلوقتي و نروح مكان هادي نتكلم فيه براحتنا… ممكن؟! ردت بحدة: ـــ لا طبعاً مش ممكن… أشهرت خاتم خطبتها ببنصرها الأيمن أمام عينيه لتسترسل كلامها: ـــ أنا مش حرة نفسي على فكرة.. متنساش اني مخطوبة لواحد تاني.. أزاحت ذراعه الذي احتجزها به و قد استسلم لها و أنزلها و غادرت من أمامه فاصطدم كتفها بكتفه و لكنه بقي متصنما بمكانه من فرط انكساره، فاستند بجسده الى السيارة و كأنه يلحق نفسه من السقوط و نظر لأثرها الفارغ بحسرة و هو يضع يديه في جيبي بنطاله.

يتبع…. تفاعل الفصل التاسع والعشرون29 بقلم حين كانت ريم تخطو بغضب الى داخل الحفل اصطدم كتفها بكتف نرمين التي كانت في طريقها الى الخارج بحثا عن معتصم، لتصرخ الأخيرة بألم: ـــ أي.. ايه ماشية تخبطي في الناس كدا ليه؟! نظرت لها ريم نظرة شمولية و بالطبع قد عرفتها فقالت بأسف مصطنع: ـــ اه سوري مأخدتش بالي. أيضا لم تخفى على نرمين و قد عرفتها أيضاً فابتسمت بانتصار أن وصلت لبغيتها و سألتها بميوعة كي تستفزها:

ـــ بقولك مشوفتيش شاب چان كدا لابس بدلة رصاصي كاچوال و شعره بني و ناعم و عينه عسلية و اسمه معتصم؟! رفعت احدى حاجبيها باستنكار و لكن بالطبع لم يخفى عليها كيدها فردت باستفزاز: ـــ اه اللي كل البنات كانت بتعاكسه؟!.. اممم كان برا من شوية.. تعرفيه منين؟! اتسعت بسمتها بافتخار: ـــ الچان دا يبقى جوزي. فتحت فمها بتفاجؤ مصطنع و هي تضع أطراف أصابعها عليه: ـــ ايه دا بجد؟!.. مع ان اللي يشوفك و يشوفه يقول انك أكبر منه بعشر سنين… لا بجد مش لايقة عليه خالص.

انتفخت اوداجها بغضب بالغ، فاسترسلت بمزيد من الاستفزاز: ـــ من شوية شوفته واقف مع بنت جميلة و صغيرة افتكرتها مراته… كانت لايقة عليه أكتر. جذبتها من كتفها لتنحني برأسها الى رأس ريم و هي تجز على أسنانها بغيظ تريد سحقها و لكن في تلك اللحظة قطع تواصلهما البصري نداء معتصم لنرمين التي كانت على وشك ضـ,ـربها لريم، فخطى نحو الغريمتين بسرعة قبل أن تضـ,ـرب احداهما الأخرى الى أن أصبح قبالتهما لينظر لنرمين بغضب بالغ و يقوم بانزال يدها عن كتف ريم و هو يقول بغضب مكتوم:

ـــ ايه اللي انتي بتعمليه دا؟!.. مش ملاحظة ان شكلك ملفت للنظر؟! نظرت له بعينين تنطقان بالشر، فتجاوزها و نظر لريم قائلا باعتذار دون أن يلفظ اسمها: ـــ أنا آسف… اتفضلي. رمقته ريم بازدراء ثم تركتهما و ذهبت باتجاه الدرج المتحرك لتبحث عن خالد بالأعلى. بينما هو بقي مع نرمين ليسألها بحدة: ـــ ممكن افهم انتي قولتيلها ايه؟! و انتي تعرفيها منين اصلا؟! أصابها بعض الارتباك لتقول بنبرة مهتزة: ـــ مـمعرفهاش… ثم استرسلت بوافر من الغل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *