رساله ج ٥
ـــ غبية..في واحدة عاقلة ترفض عصومي! رد عليها راغب باستغراب: ـــ نعم؟! ـــ ها؟!.. لا دا انا بتكلم مع نفسي.. بجد ميرسي اوي يا راغب.. بص كدا.. دا رقم البنت اللي بيحبها.. أخذ منها الهاتف ثم دون الرقم بورقة، و في خلال عشر دقائق أخرى كان قد فتح الواتس الخاص بريم أيضا، فازدادت بسمة نرمين اتساعا و انبهارا و أحست أنها قد سيطرت عليهما و أنهما أصبحا لعبة بيديها..
استمرت جلستها معه لساعة أخرى يشرح لها كيف يمكنها ارسال الرسائل من ارقامهما من هاتفها دون أن يكتشف ذلك أيا منهما، و في نهاية الجلسة قامت نرمين بتحويل مبلغ هائل لراغب على حسابه البنكي الأمر الذي زاد من حماسته للعمل معها.. نهضت أخيرا لتمد يدها تسلم عليه و هي تقول: ـــ بجد انت ابهرتني… و طبعا دي مش هتكون اول مقابلة لينا. ـــ أنا تحت أمرك يا هانم… و احنا مع بعض على التليفون…. بس كل طلب بحسابه..
حانت منها بسمة صفراء و هي تقول: ـــ اه طبعاً حقك… انت تستاهل تقلك دهب. هز رأسه و هو يبتسم لها ثم قام بتوصيلها الى حيث صفت سيارتها، فاستقلتها و انطلقت عائدة الى منزلها و هي تشعر بنشوة الانتصار.. فقد معتصم كامل تركيزه في اعماله بعدما أخبرته ريم بأنها ستخطب لشخص آخر، و أخذت الأفكار تتوالى على رأسه… ترى من يكون؟!.. هل هو أفضل منه؟!.. هل تحبه؟!.. هل يحبها؟!.. هل و هل و ألف هل سألها لنفسه، إلى أن نفذ صبره و ضاقت أنفاسه من فرط التفكير..
بعد وقت طويل من التفكير و عدم التركيز تحدث مع نفسه بصوت عالي: ـــ لاااا انا هفضل قاعد في مكاني كدا و اقعد اقول يا ترى!! التقط هاتفه ثم استخرج رقما ما و من ثم قام بالاتصال به فرد عليه الطرف الآخر ليقول معتصم: ـــ فريد باشا كنت عايز حضرتك تبعتلي بودي جارد يكون ثقة.. مش شرط يكون طول و عرض و عضلات.. انا عايز واحد عادي هكلفه بحراسة حد عزيز عليا….. تمام يا باشا.. يا ريت تبعته بعربية من عندك و ضيف حسابها عليا… يا ريت دلوقتي لو أمكن… تمام أنا في الانتظار.. مع السلامة.
اغلق الخط ثم عاد يستند الى كرسيه و هو يزفر أنفاسه بضيق و يفكر فيما نوى عليه لعله يرتاح قليلا.. في المساء تناولت ريم وجبة العشاء مع أمها و شقيقها و هي شاردة في مكالمة معتصم و أيضاً طلب خالد الذي جاء في وقت قاتـ,ـل، لتقرر أن تتحدث مع أدهم ليتناقشا سويا. ـــ أدهم كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع كدا بعد العشا.. اوما و هو يمضغ الطعام بفمه: ـــ ماشي يا حبيبتي انا تحت أمرك.