رساله ج ٥

ـــ و انت مالك انت… دا حساب بينا و بينها متدخلش أحسنلك. أخذت ريم تتلفت حولها تريد الهرب من ذلك الكابـ,ـوس، فكادت أن تركض و لكن لحقتها الأخرى لتجذبها من ذراعها بقوة آلمتها: ـــ انتي رايحة فين يا حلوة تعالي هنا لسة مخلصناش. لتصرخ ريم من شدة الألم، بينما عمر انشغل بشجاره مع الأولى و حين همت الأخرى برفع كفها لتصفعها مرة ثانية تعلق كفها في الهواء بغتة لتنظر اليه لتجد شابا طويلا وسيم الخلقة يقيد كفها و ينظر لها بشر، فارتعدت أوصالها و ظنته ضابط شرطة، فسألها و هو يجز على أسنانه:

ـــ ايدك لو اتمدت عليها هقطعهالك.. قام بسحب ريم ليوقفها خلفه متخذا من نفسه درعا واقيا لها، فاسترسل حديثه مع السيدة: ـــ مين اللي باعتك يا بت؟! ارتعش جسدها و خافت أن ترد ليصرخ فيها بقسوة: ـــ انطقي يا بنت الـ…. قولي مين اللي باعتك يا اما و ربي لكون ملبسك قضية و واخدك حالا ع المركز… و مش بس كدا… دا انا هوصي عليكي كمان عشان يظبطوكي انتي و الزبالة اللي معاكي.. حين استمعت الاولى لحديثه خافت و ركضت بعيدا تاركة زميلتها تتلقى مصيرها المجهول، فأخذت الأخرى تسبها ثم قالت من فرط خوفها و هي تتلعثم في الكلام:

ـــ هقولك.. هقولك يا باشا.. اللي.. اللي متفق معانا واحد اسمه راغب.. معرفهوش.. مش عارفه غير اسمه.. حتى كان قايلنا انه اسمه اشرف و بعدين غلط في الكلام و قالنا اسمه الحقيقي و هو مش واخد باله.. و عطانا المبلغ اللي اتفقنا عليه و العنوان و احنا جينا نعمل اللي اطلب مننا.. بس يا باشا هو دا اللي حصل..

في تلك اللحظة قبضت ريم على قميصه من الخلف و كأنها تتمسك به حتى لا تسقط على الأرض من فرط انفلات أعصابها، فاضطر لأن يُرجئ ذلك التحقيق لحين الاطمئنان عليها، فترك السيدة و هو يتوعد لها و لمن أرسلها ثم استدار الى ريم التي ساءت حالتها للغاية و قام باسنادها من كتفها حتى أوصلها الى سيارته بعدما أماء برأسه الى عمر لينصرف ثم أجلسها في المقعد الأمامي بجواره و قد كانت مستسلمة له تماما… فقد كانت في حالة لا تسمح لها بالمقاومة.

استقل مقعد السائق ثم أدار السيارة و انطلق بها، و قبض على كفها الأيسر و هو يقود فوجده باردا للغاية، فأخذ يردد عليها بنبرة حنونة: ـــ ريم… اهدي يا حبيبتي و متخافيش من حاجة… خلاص انتي دلوقتي بقيتي في أمان… اهدي و خودي نفسك براحة..أنا معاكي و مش هسيبك. استجابت له و أخذت تتنفس ببطئ حتى هدأت أنفاسها قليلا و ظل قابضا على كفها لم يتركه و كأنه يبثها بالأمان من خلال لمسته لها حتى استكانت و نامت كعادتها حين تأتيها تلك النوبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *