رساله ج ٥
تنهد معتصم بارتياح قليلا… فعلى الأقل هي بجواره الآن و تشعر بالأمان بوجوده معها.. و لكنه ظل غاضبا متوعدا في نفسه بالويلات لمن فعل بها هذا…. الفصل الثلاثون30 تُراه يدري بأن القلبَ مَسكنُه و لستُ أُبصِرُ بالعينينِ إلاهُ القلبُ يَسألُ عَيني حينَ أذكُرُه يا عينُ قولي متى باللهِ نلقاهُ انْ كان غابَ لأن الحُزنَ يَسكنُه يا لَيتني الحزنُ كي أحظى بِسُكناهُ كانت نرمين تراقب ما حدث بنيران مشتعلة بصدرها، فقد انقلب سحرها عليها و بدلا من أن تشفي غليلها من غريمتها قربتها أكثر من معتصم بمكيدتها الفاشلة التي حاكتها لها.
انطلقت خلف سيارة معتصم تتفقد أثره بعدما قادتها غيرتها بتعقبه لتكون على علم بمدى تطور علاقته بها. و أثناء سيرها خلفه بحذر قامت بالاتصال براغب تخبره بما حدث و لتحيك معه مؤامرة أخرى ضد تلك المسكينة… ـــ ألو. أيوة يا راغب… ملحقتش تاكل العلقة بنت الـ…
مكنتش اعرف ان الزفت اللي اسمه عمر دا لسة بيراقبها و بينقله أخبارها…. ايوة هو اللي كلمه و جه جري خلصها من ايديهم…. ماهو لما بطل يبعتله رسايل بصورها ع الواتس افتكرته بطل يراقبها…. المهم اسمعني كويس.. هتروح دلوقتي على الفيلا بتاعتي تاخد مفتاح شقة معتصم من الشغالة و هبعتلك العنوان بعد ما اقفل معاك ع الواتس…. في خطة كدا في دماغي هعملها و اهي محاولة يا تصيب يا تخيب.. المهم هتروح الشقة و تاخد معاك………..
ظلت طوال طريقها خلف معتصم تسرد له تفاصيل خطتها اللئيمة. بينما معتصم يقود السيارة و ريم بجواره نائمة بسـ,ـكينة، كان في حيرة من أمره إلى أين سيذهب بها و هي بتلك الحالة، الى أن هداه تفكيره لمكان هادئ و هو عبارة عن قرية سياحية جديدة تحت الانشاء توقفت اعمال البناء بها منذ فترة، ولا يوجد بها سوى أحد الخفر يتناوب مع الآخر على حراستها على أطراف التجمع الخامس. و لكن تلك القرية تابعة لزوج نرمين المتوفي و قد ورثتها عنه نرمين و قد عمل معتصم على استكمال بنائها، و لكن توقفت لعدم توفر سيولة لاستكمالها.
حين تبينت له وجهته أخذت تجز على أسنانها بغيظ و هي تردد بحقد: ـــ هي حصّلت تاخدها ع القرية بتاعتي كمان؟!..يا بجاحتك يا أخي. عبَر معتصم عبْر بوابة القرية بعدما اتصل بحارسها ليفتح له بابيها على مصرعيها ثم دخل و أغلق خلفه البوابة ليسير عدة أمتار الى الداخل ثم قام بصف السيارة أمام احدى المباني و قام بايقاف محرك السيارة ثم أراح جذعه العلوي الى الخلف و هو يتنهد بتعب مغمضا عينيه لعدة ثواني ثم فتحهما ليدير رأسه اليها يتفقدها فوجدها كما هي ساكنة تتنفس ببطئ.