رساله ج ٥
ـــ طبعاً سمعتوا في الاونة الأخيرة عن شركة الرشيدي للمعمار و اللي ماسكة مشروعات ضخمة في العاصمة الجديدة…هما عاملين حفلة افتتاح ضخمة لمول تجاري متكامل بيعرض كل اللي يخطر على بالكم من اول المواد الغذائية لحد الأجهزة الطبية و تجهيزات العيادات و الشركات و مكاتب المحاماة… مشروع ضخم جداً.. و من حسن حظنا ان أحد شركاء المشروع يبقى صديق قديم من أيام الجامعة و بعتلي ٥٠٠ دعوة لحفلة الافتتاح.. طبعاً الدعوات دي هتتوزع على كل موظفين الشركة و مسموح لكل شخص ياخد دعوتين او تلاتة على حسب العدد.. ممكن يهادي بيها اصحابه او حد من عيلته..
و طبعاً دي خطة دعائية ذكية جداً عشان صيت المشروع يوصل لأكبر عدد من الشركات و كل من يهمه الأمر… الأستاذة هدى هتوزع عليكم الدعوات.. و عايزكم تشرفوا شركتنا في الحفلة.. بالتوفيق.. نهض معتصم من كرسيه مغادرا الغرفة، بينما بطاقات الدعوة تقوم السكرتيرة بتوزيعها، و في تلك الأثناء شردت نرمين التي كان رأسها مشغولا بمعتصم و علاقته بحبيبته السابقة و محاولاتها المتكررة لرده لها، بينما دائما يقابلها بالرفض. كان هذا هو شغلها الشاغل و همها الأكبر… أن يخرج حبيبته من رأسه و ينعدم أمله في عودتها اليه..
فخطرت ببالها فكرة شيطانية ربما تستطيع بها التفريق بينهما و قطع كل الطرق التي من الممكن أن تجمعهما من جديد لعله يعود لرشده كما تظن. التقطت خمس بطاقات ثم دستها في حقيبتها و هي تبتسم بمكر و شكرت الظروف التي هيأت لها تلك الخطة. في اليوم التالي بالمشفى اقبل خالد على ريم بابتسامة واسعة و بيده بطاقتين و حين وقف أمامها تحدث بسعادة: ـــ ريم.. جاتلنا فرصة خروجة محصلتش.
مد يده لها بالبطاقتين فأخذتهما و فتحت احداها تقرأها بينما هو استرسل حديثه بحماس: ـــ الدكتور سالم مدير المستشفى بعت الدعوتين دول لينا و معانا ٣ دكاترة تانيين لحضور حفلة افتتاح مول ضخم في العاصمة الجديدة. نظرت له باستغراب: ـــ و احنا مبعوت لينا دعوات بصفتنا ايه مش فاهمة؟! زم شفتيه ليجيبها بلامبالاة: ـــ عادي يعني يا ريم… اصحاب المشروع عاملين دعوات لكل الكوادر المهنية كنوع من انواع الدعاية لأن المشروع فيه أقسام مختصة بتجهيز العيادات و المستشفيات.. فطبيعي انهم يدعونا كدكاترة.
ـــ أيوة يعني اشمعنا احنا بالذات.. انا و انت؟! رفع كتفيه لأعلى قائلا: ـــ مش عارف.. المدير هو اللي اختارنا.. يمكن عشان احنا كابل.. بس اكيد مش هقوله اختارتنا ليه يعني… المهم اننا هنخرج و هنغير جو و هنشوف اجواء مختلفة بعيدا بقى عن المرضى و المستشفي… نظر في عينيها بعمق و هو يقول بهيام: ـــ من ساعة ما اتخطبنا و انا نفسي اخرج معاكي بس انتي مش سايبالي أي فرصة. أخذت تفرك كفيها بتوتر و هي تتحاشى النظر بعينيه و تقول: