رساله ج ٥
قادت سيارتها قرابة النصف ساعة حتى وصلت الى مركز لصيانة المحمول و هو صاحبه، فقط يتخذ منه ستارة يواري بها أعماله المشبوهة في تهكير الهواتف و الحواسب النقالة و غيره و التي تدر عليه أموالا طائلة. استقبـ,ـلها راغب استقبالا حارا و جلسا سويا في ركن بالمركز به صالون صغير، فأدار دفة الحديث قائلا بجدية: ـــ عشان نكون متفقين يا هانم…العملية دي هتكلفك كتير.. ردت بلهفة: ـــ أنا ميهمنيش الفلوس خالص…اهم حاجة تنفذ اللي انا عايزاه بالحرف و بدون أي غلط..
ـــ من الناحية دي متقلقيش.. حضرتك هتاخدي من ايدي شغل احترافي.. تحمست للغاية و هي تقول: ـــ تمام يلا نبدأ. اعطاها ورقة و قلم ثم قال: ـــ اكتبيلي هنا رقم تليفون الباشا و حساباته على الفيس و الانستا و اكس و كل مواقع السوشيال ميديا اللي مشترك فيها.. بدات تكتب كل ما تتذكره و تعرفه و استعانت بالطبع بهاتفها ثم سالته و هي تكتب: ـــ على فكرة انا مش عارفة اي حاجة عن البنت اللي بيحبها و لا حتى اسمها..
رد بثقة: ـــ متقلقيش يا هانم..دلوقتي هفتحلك الواتس بتاعه و هتشوفي محـ,ـادثاته كلها و أكيد طبعاً في بينهم كلام ع الواتس و هقدر اوصلها و أهكر الواتس بتاعها بسهولة. ازدادت بسمتها اتساعا و هي تفكر بحماس في نجاح تلك الفكرة الشيطانية.. ـــ هاتي تليفونك. نظرت له بشك: ـــ ليه؟! ـــ هفتحلك الواتس بتاعه من تليفونك عشان تتعاملي براحتك في اي مكان و تبعتي الرسايل اللي انتي عايزاها من رقمه كأنه هو اللي بيبعتها. ابتلعت ريقها بقلق لتسأله:
ـــ طاب هو كدا مش هيكشفني ولا هياخد باله؟! ـــ لا ما أنا هعلمك ازاي تبعتي من غير ما يكتشف ان في حد بيبعت من رقمه غيره. اومأت و هي تعطيه الهاتف بعدما فتحته له، فأخذه منها ثم أخذ يعبث به حوالي عشر دقائق حتى تمكن من فتح تطبيق الواتساب الخاص بمعتصم من هاتفها، فاتسعت عينيها بدهشة بالغة و هي ترى محـ,ـادثاته كلها أمام عينيها على هاتفها و كادت أن تطير من السعادة لنجاح اولى خطوات خطتها، فأخذت الهاتف و تفقدت المحـ,ـادثات الواحدة تلو الأخرى حتى فتحت محـ,ـادثته مع ريم و قرأت آخر رسالة منه لها و التي كتب فيها:
” عمري ما ندمت في حياتي على حاجة عملتها قد ندمي على جوازي من غيرك… بس و الله العظيم لو كنت اعرف اني هحبك ما كنت اتجوزت قبلك أبداً.. انا عارف اني غلطت اني خبيت عليكي من الأول بس كنت خايف تكرهيني و تبعدي عني.. عايزك تسمعيني لو مرة واحدة بس و بعدين قرري.. و أيا كان قرارك هقـ,ـبله يا ريم مهما كان” حين قرأت تلك الرسالة انتفخت أوداجها بغضب بالغ بسبب تقريره بندمه على زواجه بها و لكن ما هون عليها الأمر قليلا أن بدا من محتواها أنها ترفضه، فحانت منها نصف ابتسامة و هي تقول بسخرية: