رساله ج ٥
ـــ مـ معتصم كلمني عايز يقابلني دلوقتي في موضوع ضروري و أناااا… قاطعها و هو يجذبها من رسغها الى داخل الشقة يجرها خلفه بعدما أغلق الباب حتى دلف غرفتها ثم تركها ليقول بحدة: ـــ أنا هقولك هو كان عايزك ليه؟! تطلعت اليه باستغراب و خوف في ذات الوقت في انتظار ما سيقوله ليتحدث أدهم بانفعال: ـــ الباشا طلع متجوز و مخبي علينا… و سيادته طبعاً عايز يقابلك عشان يعترفلك بنفسه قبل ما تعرفي مني.. اتسعت عينيها بصدمة بالغة و هي تهز رأسها بعدم تصديق:
ـــ متجوز!!… ازاي… لأ… معتصم ميعملش كدا… كان هيقولي.. لا أكيد انت فهمت غلط يا أدهم… في حاجة غلط. هزها من كتفيها و هو يصرخ: ـــ هي دي الحقيقة… متجوز من خمس سنين ست أرملة و أكبر منه بعشر سنين.. ازدادت وتيرة تنفسها للغاية و أخذ صدرها يعلو و يهبط من فرط الصدمة، فاسترسل أدهم بمزيد من الحدة: ـــ الواطي الحقير متجوزها جواز متعة و لما حب غيرها رماها و طلقها و كل دا و احنا نايمين على ودانا و بيخدعنا.
انتبهت حواسها لهاتين الكلمتين “جواز متعة” فسألته: ـــ يعني ايه جواز متعة؟! سكت أدهم لا يدري كيف يشرح لها معناها الى أن قال: ـــ يعني متجوزها بغرض اشباع رغباته مش بغرض الاستقرار و تكوين بيت و أسرة… و دا في حد ذاته فيه شبهة شرعية دا ان مكانش جواز باطل من الأساس. اتسعت عينيها بصدمة أخرى لتشعر بمدى دنائته و انحطاطه و انتابها شعور آخر بالاشمئزاز منه و من نفسها أن انساقت خلف أكاذيبه و وقعت في حب ذلك الحقير.
في تلك اللحظة رن هاتفها في جيبها، فقال أدهم: ـــ هو اللي بيرن؟! اخرجت الهاتف من جيبها تتفقده فوجدته هو فهزت رأسها بايجاب، فرد أدهم بجدية: ـــ ردي عليه انهي معاه كل حاجة…و فهميه ميحاولش يتصل بيكي تاني. ألقى بأوامره ثم استدار مغادرا الغرفة، ففتحت المكالمة ليأتيها صوته الملهوف: ـــ ريم انتي اتأخرتي كدا ليه؟!.. انا مستنيكي عند بوابة الكومباوند. حاولت السيطرة على أنفاسها المتسارعة لتقول بغضب مكتوم: ـــ خلاص مالوش لزوم… مفيش كلام يتقال بعد اللي عرفته.
علم من ردها أن أدهم قد سبقه و تحدث معها، فرد عليها بعصبية: ـــ لا يا ريم انتي متعرفيش حاجة… لازم تسمعي مني. ـــ مش عايزة أسمع حاجة من واحد واطي و كداب زيك.. ـــ ريم أدهم فاهم غلط…اه انا كنت متجوز و خبيت عليكي بس لازم تعرفي مني القصة كلها مش من اخوكي… الكلام اللي أدهم قالهولك عني مش صحيح.. هو حلل اللي عرفه عني بطريقته.. بس انا مش حقير زي ما فهمك… انتي لازم تسمعيني يا ريم.