رساله ج ٥
ـــ مش عيب يا أدهم بيه لما ظابط محترم زي حضرتك يتهجم على واحد في محل عمله.. سار اليه بخطى واسعة حتى أمسكه من تلابيبه و هو يصيح بغضب: ـــ هو انت لسة شوفت عيب يا ابن الـ… نفض معتصم ذراعيه و هو يرد بانفعال: ـــ احترم نفسك و متشتمش… متنساش انك في مكتبي. ـــ تصدق خوفت يلا…انت عايز ايه بالظبط من اختي… هو انا مش حذرتك متقربش منها يا حيوان. رد معتصم و هو يصيح بغضب:
ـــ قولتلك متشتمش… ثم تحولت نبرته للبرود و هو يضع يديه في جيبي بنطاله: ـــ و بعدين حبيت ابارك للدكتورة ريم…. مغلطتش يعني. صاح به بغضب بالغ: ـــ و تباركلها بصفتك ايه؟!.. ها؟!.. و بالنسبة للي كتبته على الزفت؟! رد عليه بنبرة باردة: ـــ أنا مكتبتش حاجة عيب ولا غلط… انا كتبت الحقيقة.. اه معلش اصل هي دايما كدا الحقيقة بتوجع.. أخذ أدهم يصتك فكيه بتغيظ شديد، فإنه يذكره بكلماته التي قالها له آنفا.. اقترب أدهم برأسه الى رأسه للغاية ثم قال بصوت كالفحيح:
ـــ و غلاوة ريم عندي لو فكرت تقربلها او تضايقها لكون حابسك في تأبيدة يا.. يا معتصم بيه. رفع حاجبيه و هو يرد عليه بنبرة تمثيلية: ـــ لا بجد خوفتني… ثم علت نبرته ليقول بانفعال بالغ: ـــ اسمع يا أدهم باشا…ريم هتفضل حبيبتي لاخر يوم في عمري شئت ام أبيت..و اوعى تفتكر اني خايف منك.. أنا قادر اغلط فيك زي ما بتغلط فيا و اضـ,ـربك كمان لو لزم الأمر…بس انا عامل خاطر لريم لأنك اخوها اللي بتحبه و بتحترمه… و لولا ريم بينا لكنت شوفت مني وش ربنا مايوريهولك..
حانت من أدهم بسمة ساخرة ليقول بوعيد: ـــ هدد براحتك يا سي معتصم… و على جثتي ان ريم تكون ليك.. بالكاد سيطر معتصم على أنفاسه المتسارعة ثم وضع يديه في جيبي بنطاله و هو يقول بنبرة غليظة: ـــ شرفت يا أدهم بيه. ألقى عليه أدهم نظرة حارقة ثم تركه و عاد الى سيارته و هو يستشيط غضبا من ردود فعل معتصم الباردة المستفزة، فقرر العودة للمنزل ليرتدي ملابسه الميري ليستكمل عمله على أية حال… يتبع….
تفاعل الحلقة السابعة والعشرون حين خرج أدهم من غرفة مكتبه وقف معتصم ينظر في أثره و صدره يعلو و يهبط و ملامحه منكمشة من فرط الانفعال، فوجد نفسه يطيح بكل ما على سطح المكتب بيده و هو يصرخ بعصبية لعله يفرغ غضبه في تلك الجمادات، فاستند بكفيه الى حافة المكتب و هو يحاول السيطرة على عصبيته الزائدة. و بعد ثواني قام باطفاء المكيف ثم فتح نافذة الغرفة الكبيرة على آخرها و التي تطل على الطريق و أخذ ينظر من خلالها في اللاشيئ و هو يستنشق الهواء لعل صدره يتسع بعدما ضاق لحد الاختناق.