رساله ج ٥
ـــ نعم؟!.. حضرتك جاي ورايا عشان تفضل تبصلي كدا. أخيراً استعاد ادراكه بعدما افقدته رؤيتها توازنه و سألها بجدية: ـــ ايه اللي جابك هنا؟! نظرت له بغيظ و هي تقول بحدة: ـــ و الله اللي جابك هو اللي جابني. ـــ يعني اتبعتلك دعوة؟! ردت بسخرية: ـــ من سوء حظي.. و لو كنت اعرف انك موجود استحالة كنت جيت. رد ببسمة أربكتها: ـــ بس من حسن حظي انك موجوده أطرقت رأسها و هي تتمالك نفسها و تبتلع ريقها، فوقوفه أمامها بهيبته و أناقته المفرطة و نبرته الحنونة أضعفت دفاعاتها تماما، فاقترب منها مقدار خطوتين ثم استرسل بنبرة كادت أن تفقدها وعيها:
ـــ متعرفيش انتي وحشاني قد ايه… و مبسوط قد ايه اني شوفتك. ابتعلت ريقها ثم سألته بتوتر لتغير مجرى الحديث: ـــ اممم… واضح.. مراتك دي اللي كنت بترقص معاها؟! هز رأسه بايجاب ثم أسرع يصحح لها: ـــ كانت مراتي.. انا طلقتها.. ـــ تؤتؤتؤ.. ليه؟!.. يا خسارة… حد عاقل يسيب الجمال دا كله؟! اقترب برأسه من رأسها ليقول بهمس مثير: ـــ معلش أصل أنا مجنون…في واحدة تانية سحرتني خلتني مش شايف حد غيرها.. ابتلعت ريقها بتوتر ثم قالت بنبرة ذات مغذى متهربة من تلميحاته:
ـــ بس بجد اللي يشوفها ميصدقش انها اكبر منك بعشر سنين…ليك حق تتجوزها و تعيشلك معاها يومين..بجد عذرتك لما شوفتها..لايقين على بعض اوي أغمض عينيه للحظة محاولا السيطرة على انفلات أعصابه من تلميحها السخيف، ثم رد بانفعال طفيف: ـــ ريم انتي فاهمة غلط.. انا متجوزتهاش عشان أعيشلي معاها يومين و اسيبها زي ما اخوكي مفهمك.. قولتلك قبل كدا مش انا اللي اعمل كدا… سكت يزفر أنفاسه بعنف، فردت عليه بحدة و كبرياء: ـــ أنا ميهمنيش كل اللي انت بتقوله دا… انت اصلا بالنسبالي ولا حاجة و مش عايزة اعرف حاجة عنك.
رد بحدة أجفلت منها: ـــ لا لازم تعرفي.. تعالي معايا قبض على رسغها ثم جرها خلفه الى حيث صف سيارته و هي تقاومه و تحاول نزع رسغها من قبضته و لكن بلا جدوى فقد كانت قبضته فولاذية، الى أن وصل الى سيارته و فتح بابها، فقامت بغلق الباب و استندت اليه و هي تصرخ بعصبية: ـــ ايه اللي انت بتعمله دا؟!.. انت فاكرني ايه؟! احتجزها بذراعه بين باب السيارة المنغلق و بين جسده فكاد أن يلتصق بها حتى لا تهرب منه، ثم قال بنبرة لينة مترجية: